العلامة الحلي

147

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

للتجارة صار عرضا تتعلق به زكاة التجارة استحبابا أو وجوبا على الخلاف ، وكذا لو باعها بنصاب زكوي غير الغلة والثمار وحال عليه الحول وجبت وإلا فلا . مسألة 82 : وقت وجوب الزكاة في الحب إذا اشتد ، وفي الثمرة إذا بدا صلاحها على الأقوى ، لعموم قوله عليه السلام : ( فيما سقت السماء العشر ) ( 1 ) . ولأن أهل اللغة نصوا على أن البسر ( نوع ) ( 2 ) من التمر ، ومن أوجب في الثمرة أوجبها في الحب . وقال بعض علمائنا : إنما تتعلق الزكاة به إذا صار تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا ، لتعلق الحكم على الاسم ( 3 ) . وقد بينا أن الاسم يتعلق بما قلناه . وعلى كلا القولين ، إنما يجب الإخراج ويستقر الوجوب حين يصير التمر في الجرين ( 4 ) ، والزرع في البيدر ( 5 ) بعد التصفية من التبن والقش ، فلو تلف قبل ذلك بغير تفريط فلا زكاة عليه . وإنما فائدة الخلاف أنه لو تصرف في الثمرة بعد بدو الصلاح إما بأكل أو بيع لم تسقط عنه الزكاة ، لأنه تصرف بعد تعلق الوجوب فلا تسقط . وعلى القول الآخر لا شئ عليه ، لأنه تصرف فيها قبل الوجوب فأشبه

--> ( 1 ) راجع المصادر في المسألة 78 . ( 2 ) كذا ، ولعل المصنف - رحمه الله - يقصد مرحلة من مراحل نضوج التمر . وانظر : الصحاح 2 : 589 ( 3 ) هو المحقق في المعتبر : 268 . ( 4 ) الجرين : موضع التمر الذي يجفف فيه ، الصحاح 5 : 2091 " جرن " . ( 5 ) البيدر : الموضع الذي يداس فيه الطعام الصحاح 2 : 587 ، القاموس المحيط 1 : 369 " بدر " .